سمعان الشيخ :
كان رجلاً في أروشليم ، يقول عنه الكتاب إنه "كان بارًا تقيَّا ينتظر تعزية إسرائيل ، والروح القدس كان عليه . وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب . فأتى بالروح إلى الهيكل . وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس ، أخذه على ذراعية وبارك الله وقال : " الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام ، لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذى أعددته قدام وجه جميع الشعوب . نور إعلان للأمم ومجدًا لشعبك إسرائيل" . وبارك مريم ويوسف ، "وقال لمريم أمه ها إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين فى إسرائيل ولعلامة تقاوم . وأنت أيضاً يجوز فى نفسك سيف ، لتعلن أفكار من قلوب كثيرة" (لو 2 : 25-35).
وتقول بعض التقاليد إنه كان ابن هليل وأباً لغمالائيل – الذي تعلم الرسول بولس عند أقدامه – ولكن ليس ثمة أي أساس تاريخي لهذا الزعم.
حنة النبية بنت فنوئيل
من سبط أشير، أي أنها كانت من الجليل وتقيم في أورشليم. وكانت " متقدمة في أيام كثيرة. قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها، وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة" ( لو 2: 36و37)، مما يعني أنها كانت تربو على المائة عام. و" كانت لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلاً ونهاراً"، أي أنها كانت تقضي أغلب وقتها في العبادة في الهيكل. وعند تقديم " يسوع " للرب في الهيكل كما كانت تقضي الشريعة، " وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم" ( لو 2: 36ـ38).
ويرى البعض أن ذكر نسبها يدل على أنها كانت من عائلة مرموقة، كما أن التقليد يذكر أن سبط أشير كان يشتهر بجمال نسائه ومواهبهن الفذة، مما جعلهن يتزوجن من الأمراء والكهنة. ورغم أن سبط أشير لا يذكر بين من رجعوا من سبي بابل، إلا أن أسرتها لابد رجعت إلى أورشليم. وما عاصرته في عمرها الطويل من حروب ومتاعب قومية، دفع النفوس التقية إلى التطلع لمجىء المسيا، كما يبدو ذلك في أقوال سمعان الشيخ، فكان هناك كثيرون ينتظرون " الفداء " الموعود به. وقد كافأ الرب إيمانها بأن " رأت " الطفل يسوع، ووقفت تتحدث عنه وتسبح الرب لأن يوم الخلاص قد اقترب